الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

414

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 22 ] : في تشريف الإنسان بالافتقار الذاتي يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض الكبار : إن الله تعالى ما شرَّف شيئاً من المخلوقات بتشريف خطاب أنتم الفقراء إلى الله حتى الملائكة المقربين سوى الإنسان وذلك أن افتقار المخلوقات إلى أفعال الله تعالى من حيث الخلق ونحوه وافتقار الإنسان إلى ذات الله وصفاته ، فجميع المخلوقات وإن كانت محتاجة إلى الله لكن الاحتياج الحقيقي إلى ذات الله وصفاته مختص بالإنسان من بينها » « 1 » . [ مسألة - 23 ] : في مواطن إظهار الفقر يقول الشيخ بن عبد الله سهل بن عبد الله التستري : « يصح إظهار الفقر في ثلاث : فقرهم القديم ، وفقرهم في حالهم ، وفقرهم في موت أنفسهم من تدبيرهم ، ومن لم يكن كذا فهو مدع في فقره » « 2 » . [ مسألة - 24 ] : في أن الفقر أصح الطرق إلى الله تعالى يقول الشيخ أبو الحسن المزين : « كانت الطرق إلى الله أكثر من نجوم السماء فما بقي منها طريق إلا طريق الفقر وهو أصح الطرق » « 3 » . [ مسألة - 25 ] : في معنى قول الصوفية ( إذا تم الفقر فهو الله ) يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « قال الشيوخ : إذا تم الفقر فهو الله ، لأن من تمت له المعرفة بنفسه وبكل ما سوى الحق تعالى من جميع الخلق بأنه مفتقر إلى الله تعالى افتقاراً بالتمام شاهد . . . لا إله إلا هو

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 334 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1126 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 213 .